جريدة ورقية إلكترونية تهتم بأخبار المغرب

جماعة طنجة تراهن على إنجاز مشروع محجز خاص للكلاب الضالة والقطط لانهاء انتشارها في الشوارع

الحياة الشمالية / حسن لعشير

تعاني جماعة طنجة المدينة من ضعف وجود هيئات سياسية ذات تجربة قوية في المسار السياسي الديموقراطي النزيه ، لتلعب دورا رياديا في خلق مشاريع تنموية تكون في مستوى تطلعات الساكنة ، ولتدبير شؤون المدينة بشكل محكم ، فمدينة طنجة أصبحت يتيمة ، وما يؤشر على ذلك هو ضعف أو غياب العرض السياسي ، حيث أن الجماعة لم تعد تشهد ترافعات سياسية تستمد مقوماتها من مطالب وحاجيات الساكنة ، بل إنها تعتمد على تحقيق الحاجيات ومطالب بعض السياسيين الذين دخلوا الجماعة من باب أشكارة ، فالرهان المرسوم لديهم هو تحصيل ما أنفقوه في الحملات الانتخابية الماضية ، فيقررون مشاريع وهمية غير مرغوب فيها ، ولم تنفع الساكنة في شيئ ، سوى تبذير المال العام فيما لا ينفع ، وخير نموذج ، المشروع الذي قرره المجلس الجماعي اثناء دورة فبراير العادية التي مرت خلال الاسبوع الماضي وهو
مشروع لإنجاز محجز للكلاب والقطط وغيرها من الحيوانات الضالة ، بهدف معالجة إشكالية تخليص شوارع وأزقة المدينة من انتشار هذه الحيوانات التي باتت تشكل مصدر خطر على سلامة المواطنين.
وبحسب مقرر صادر عن الدورة العادية الاخيرة المشار إليها ، فإن هذا المشروع الذي يشكل موضوع اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي لطنجة ووزارة الداخلية ، يندرج في إطار المقاربة الجديدة للصحة العامة ، وذلك من خلال إشراك الأطباء والبياطرة والمنظمات غير الحكومية وجمعيات المجتمع المدني ذات الخبرة والعاملة في المجال الوقائي.
وحسب إفادة مصادر موثوقة من مدينة طنجة

تشير الى أن الكلفة الإجمالية لهذا المشروع ، تقدر بـ 15 مليون درهم، ، منها مساهمة وزارة الداخلية بـ 10 ملايين درهم ، فيما تتمثل مساهمة جماعة طنجة في مبلغ 5 ملايين درهم ، فضلا عن توفير الوعاء العقاري الذي سيقام فوقه المشروع .
كما يؤكد تقرير اللجنة ، على اهمية هذا المشروع في الحفاظ على الصحة العامة وتفادي نقل الأمراض إلى الإنسان من هذه الحيوانات.
وحسب إفادة أدلى بها فاعلا جمعويا لجريدة الحياة الشمالية أن الإشكالية المطروحة على مجلس جماعة طنجة ليست هي المخاطر التي تسبب فيها الكلاب الضالة والقطط ، فهذا الموضوع يتم معالجته عن طريق إجراء عمليات القنص بهدوء وفي شجوف الليل ، دون عراقيل ولا مشاكيل ، فالقضايا الجديرة بالاهتمام والتي لا تستدعي التٱجيل هي انقاذ المواطنين والمواطنات من براثن الفقر والعوز ، وضعف قدرته الشرائية أمام موجة الغلاء الفاحش في المواد الاستهلاكية الضرورية ، كفى من طمس المشاريع الحقيقية النافعة وتعويضها بالخزعبلات ، أما كان حريا على المجلس الجماعي لطنجة أن يهتم بالانسان قبل الحيوان ، بايجاد فرص الشغل لانقاذ الناس من الفقر وانتشالهم من براثن الهشاشة التي أضحت تنخر جسد المجتمع ؟! .
أما كان حريا بالمؤسسة المنتخبة بطنجة أن تضع قضية الازمة التي أرخت بظلالها على عرض ساكنة مدينة طنجة ، لاسيما في هذه الظرفية التي تتسم بالركود الاقتصادي في الأزمة الخانقة ؟!
هذا ، فإن ساكنة طنجة في غنى عن المشروع الذي عزمتم تنفيذه وبشراكة مع وزارة الداخلية ، فالكلاب الضالة والقطط لا تشكل اي خطر على المواطنين ، بل إنها تتعايش مع الانسان من زمان دون تسجيل حالة واحدة تثبت انسان تعرض في الشارع لعضة كلب مسعور تائه في الشوارع ، فضلا عن ذكر الحملات التمشيطية التي تقوم بها لجان المراقبة في جوف الليل للتخلص من هذه الحيوانات بشكل سهل ولين ، لايحتاج الى انفاق الملايين في سبيلها ،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.