جريدة ورقية إلكترونية تهتم بأخبار المغرب

الصادق العثماني: التعصب الديني الذي يشوه صورة الإسلام

للتعصب الديني أو التطرف االديني إن صح التعبير الأثر الكبير في تشويه صورة الإسلام أمام شعوب العالم؛ لهذا نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة منه، حيث قال صلى الله عليه وسلم ” هلك المتنطعون..” فالمتنطع والمتعصب يساهم – بقصد أو بدون قصد-  في صد الناس عن دين الله تعالى، لأن روحانية الدين هي الخميرة التي ينفذ بها إلى قلوب الناس، ومن خلالها يتم صياغة الإنسان المسلم السوي العاقل المتوازن، لأن أغلب الأسباب التي تؤدي إلى التطرف الديني كثيرة ومتعددة وأهمها الإنحراف عن العقلانية والحكمة،مع اتباع الهوى والعواطف والخرافات.. فالمتطرف من أي دين كان يؤمن بأنه من أفضل البشر،وبيده الحق المطلق، ما يؤدي بالضرورة إلى إلغاء الحواروالاختلاف والاجتهاد،بل تعطيل فعالية العقل، لأن الأمر في منطق المتعصبين منتهٍ،وله أجوبته الحاسمة والجاهزة، ومن بين أسباب التعصب الديني كذلك هوعدم التفرقة بين وحي السماء ؛ وأقوال الفقهاء والعلماء، حيث تعتبر جماعات التطرف والتعصب الديني أن أقوال العلماء ديناً غيرقابل للخطأ أو المناقشة، فتراهم يدافعون عن أقوال علمائهم، أكثر مما يدافعون عن نصوص الوحي المقدسة .
لقد آن الأوان لأهل العلم والفقه والفكر أن يجتهدوا ويضعوا الحلول الناجعة لمشكلات العصر ومستحدثاته من أجل تخليص شباب الأمة من براثين التعصب الديني بكشف عوراته وتزييف حججه وتهافت اطروحاته؛ قبل أن يتطاير شرره في المزيد من دول المسلمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.