لقاء تربوي لتبادل الخبرات والتجارب في مجال تدريس اللغة الإسبانية
الحياة الشمالية
نُظِّم لقاء تربوي بملحقة سيدي إدريس، بمبادرة من مفتش اللغة الإسبانية السيد رضوان ديكي، وتحت إشراف الدكتورة وفاء شاكر، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، والسيد المدير الإقليمي بتطوان، وذلك بهدف تبادل الخبرات والتجارب التربوية التي عرضها أستاذان متقاعدان لمادة اللغة الإسبانية.
وقبل الشروع في تقديم المداخلات من طرف الأستاذين المتقاعدين، افتتح السيد المدير الإقليمي السيد هشام القسريوي اللقاء بكلمة ترحيبية، رحّب فيها بالأساتذة الحاضرين وبالمتدخلين. كما أكد على أهمية تدريس اللغة الإسبانية بالمديرية الإقليمية بتطوان، وعلى مستوى نفوذها الترابي.
بعد ذلك، تناول الكلمة السيد الأزهار الخدير ، المفتش الجهوي السابق للغة الإسبانية، حيث استعرض المسار المهني للأستاذين المتقاعدين، مشيدًا بنزاهتهما وتفانيهما في أداء رسالتهما التربوية، وبما أبانَا عنه من روح مهنية عالية وابتكار وإبداع طوال مسيرتهما المهنية.
وعقب ذلك، قدّم الأستاذ المتقاعد السيد خرخور محمد تجربته البيداغوجية، مركزًا على توظيف تقنية المحاكاة الشاملة (Simulación Global) في تدريس اللغة الإسبانية بوصفها لغة أجنبية، مع استحضار محدودية الوسائل والموارد التعليمية التي كانت متاحة خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.
وفي مرحلة لاحقة، أعطى المتدخل الكلمة إلى زميله الأستاذ جمال أقراع، المدرس السابق بثانوية جابر، الذي أحيل على التقاعد منذ أربعة عشر عامًا. وقد شدد هذا الأخير على الغاية التواصلية من تدريس اللغة الإسبانية، موضحًا أن تحقيقها يرتبط بمجموعة من الشروط، من أبرزها توظيف اللغة في وضعيات تواصلية واقعية أو تحاكي الواقع، التعالق بين المهارات اللغوية الأربع، وتحفيز المتعلمين باعتباره عنصرًا أساسيًا في عملية التعلم، فضلًا عن دور آلية التصحيح والتقويم داخل الفصل الدراسي و استثمار دينامية الجماعات.
وبعد انتهاء المداخلات، فُتح المجال أمام الأساتذة الحاضرين لتقديم تعليقاتهم وملاحظاتهم، حيث عبّروا عن تقديرهم وإعجابهم بالجهود التي بذلها المتدخلان، كما أجروا مقارنات بين السياقات التربوية والتعليمية في الفترات السابقة والواقع التعليمي الراهن.
وخلاصة القول، شكّل هذا النشاط محطة تربوية مثمرة، إذ أتاح للأساتذة الممارسين فرصة الاطلاع على تجارب مهنية غنية، والتأمل في ممارساتهم الصفية ومراجعتها، بما يسهم في تطوير أدائهم المهني والارتقاء بجودة تدريس اللغة الإسبانية.