جريدة ورقية إلكترونية تهتم بأخبار المغرب

نقطة نظام …في الحاجة إلى برنامج تنموي جديد

بقلم ذ/ سعيد بنزينة

لقد عرفت مدينة تطوان والإقليم خلال الخمسة عشر سنةالأخيرة العديد من برامج التنمية. واستفاذت قبله من مشروع المخطط الإستراتيجي لتنمية تطوان الكبرى الذي أنجز سنة 2004 و الذي شكل منطلقا و آلية من آليات التدبير والحكامة الذي انبثق عنه بدوره مخطط استراتيجي لمدينة تطوان سنة 2005. لتنطلق الأوراش الملكية وبرامج التنميةالحضرية و لتتخذ من هذا المخطط قاعدة معطيات ارتكز عليها في البداية مخطط التنمية الحضرية2009/2006،االذي استهدف بالأساس الشبكة الطرقية وإعادة هيكلة عدد من الأحياء الهاشمية.فضلا عن تدخلات همت القطاعات الاقتصاديةوالاجتماعية باعتمادات ماليةتجاوزت 500 مليون درهم.ليتم تسليم المشعل إلى مخطط التنمية الحضرية 2012/2009 الذي استهدف بدوره تحسين ظروف عيش الساكنة وشكل إطارا عاما لمجموع المشاريع المنجزة خلال هذه الفترة،باعتمادات ماليةبقيمة بلغت مليار وثلاثة وستون مليون درهم.ليعرج بعد ذلك مسار التنميةاتجاهه على مشاريع البرنامج المندمج 2018/2014. هذا الأخير الذي مازالت بعض أوراشه لم تغلق بعد.منها المستشفى الجهوي وتثنية طريق تطوان شفشاون والقطب الغذائي وطريق الحزام الأخضر وهي مشاريع بلغ إنجازها نسب مئوية جد متقدمة.كما استفادت تطوان من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مختلف مراحلها الثلاث.دون أن نغفل برنامج تأهيل وإعادة الاعتبار للمدينة العتيقة والبرنامج التكميلي لتأهيل وتثمين المدينة العتيقة 2023/2019. الذي يقترب من تشطيب آخر أوراشه الممثلة في القصبة العسكرية وسجن المطامر.ولعل كل واحد من هذه البرامج يتطلب عمودا لوحده وهوما سأحاول القيام به في الأعداد القادمة.غير أنه وقبل أن نتطلع لمشروع
برنامج تنموي جديد،والذي بدأت تظهر بعض ملامحه.لابد من التذكير بضرورة التسريع بإخراج المخطط المديري للتنقلات الحضرية خاصة وأننا مقبلون على صفقة جديدة للنقل الحضري داخل المدينة وبين الجماعات،وقد يساعد هذا المخطط في تنظيم قطاع ما فتئ يعرف العديد من الإكراهات وهو قطاع الطاكسي بصنفيه الصغير والكبير، فضلا عن أصحاب التطبيقات الذي فاقم من مشاكل هذا القطاع،في غياب أي إطار قانوني لهذا الأخير.واتباطا بهذا القطاع فقد
أصبح الأمر ملحا من أجل ربط تطوان الكبرى بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية ،خاصة بعدما أكدت دراسة الجدوى استجابة المشروع للمعايير التقنية والمالية.والربط بشبكةالطريق السيار بين تطوان وطنجة.إلى جانب إنجاز طريق دائري شرق تطوان من مدخل طريق شفشاون، موازي لطريق الحزام الأخضر يساعد على تخفيف حركة السير والجولان وكذا الضغط المروري داخل وسط المدينة. إلى جانب ضرورة برمجة الجزء الثالث والرابع من مشروع واد مرتيل.والذي من المنتظر أن يشكل امتدادا إضافيا للوسط الحضري والعمراني إلى جانب كونه فضاء مناسبا لجعله منطقة للترفيه مقابلا لمنطقة تمودة المؤهلة هي الأخرى لمثل هذا النشاط الترفيهي،الذي من المنتظر أن يساهم في خلق استثمارات مرتبطة بهذا القطاع ،في انسجام مع التوجه السياحي للمدينة،الذي عرف في المدة الأخيرة نشاطا ملحوظا، دفع ببعض المستثمرين طلب الترخيص ببناء خمس فنادق مصنفة دفعة واحدة.أما في المجال الرياضي،فإن الأمل مازال قائما من أجل استئناف الأشغال بالملعب الكبير.إلى جانب توسيع ملعب سانية الرمل.وأخيرا يبقى قطاع التنشيط الاقتصادي وقطاع التشغيل،قطب الرحى في أية تنمية اقتصادية أو اجتماعية ليجعل من خلق منطقة صناعية جديدة وأخرى متعددة الخدمات إلى جانب منطقة للمهن الملوثة إحدى أولويات مشروع هذا البرنامج الطموح والمنتظر، والذي يبدو أن بعض مشاريعه قد انطلقت بعد ان تمت مؤخرا معالجة عدد من النقط السوداء للمياه العدمة. كما تمت برمجة التدخل لإعادة تهيئة 42 حيا ناقص التجهيز، إلى جانب تجديد الشبكة الطرقية وتقوية المحاور الرئيسية بالمدينة.كما يبدل حاليا جهد مميز من أجل استفادة المدينة من الدراسة التكميلية لمشروع النجاعة الطاقية، بعد ان كانت جماعة تطوان سباقة لتبني استعمال المصابيح الإقتصادية،والتي مكنتها من خفض فاتورة الكهرباء بنسبة كبيرة.هذه إذن مجموعة من المقترحات والمشاريع التي من شأنها تعزيزالمسار التنموي للمدينة وهي التي استطاعت بفضل العطف الملكي من التموقع في خريطة مختلف البرامج الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.