الانتصار على النفس
الحياة الشمالية
ذ/ عبد القادر أريفي
ان انتصارنا على أنفسنا، على شهواتنا، على مطامعنا على غرورنا ،على تكبرنا، هو أساس انتصارنا على أعدائنا. فإذا خضنا معركة أيا كانت هذه المعركة(ضد إرتفاع المعيشة، ضد الظلم، ضد الفساد..الخ)ونحن مع الله بقلوبنا ،كان الله معنا بقدرته وقوته وأمدنا بأسباب الصبر والنصر.فالانتصار مرتبط بالإيمان والعقيدة الصحيحة، ومرتبط أيضا بالتسليح والتدريب. ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى الانتصار على النفس في كل الميادين والمجالات خاصة في الظروف التي نعيشها وسط غابة مملوءة بالشناقة والعفاريت والتماسيح…وبمحاربة النفس سنحد من موجات الطمع والجشع والاحتكار والاعتداء على المواطنين والمواطنات وكذا الحد من الظلم والفساد. مع الأسف الشديد فإن المسؤولين اليوم استسلموا للنفس الأمارة بالسوء التي توسوس لصاحبها بالسوء والشر، وتنتصر عليه، وتزين له الباطل، وتجعله يرى الحق ظلما والباطل حقا، فسيظل خاضعا لها، مستسلما لهواجسها، ذليلا لأطماعها..ومن هنا نجدهم يتلذذون بتعذيب الآخرين ويعيشون في ظلام الخطيئة كالخفافيش التي لا تألف إلا الليل البهيم. متى يفيقون هؤلاء الغارقون في أمواج الذنوب والظلم والاعتداء، ويشعرون بما يعانيه المواطنين كل يوم من زيادة في قوت يومهم، ومتى سيفيقون من سباتهم العميق ويعودون إلى رشدهم وينتصرون على أنفسهم فالانتصار على النفس كنز لا يفنى.