16.4% من السكان العاملين في سبتة فقراء
سعيد المهيني
اشارت دراسة أجرتها منظمة أوكسفام إنترمون أن الحصول على وظيفة لا يضمن الهروب من الفقر، في بعض الأحيان يبدو الأمر وكأنه مهمة شاقة. يتعين المواطن الإسباني كل شهر سداد أقساط السكن، ودفع فواتير الكهرباء والماء، والاحتفاظ بما يكفي لدفع ثمن سلة التسوق… إذا كان دخلك أقل من 915.79 يورو، فلن يتعين عليك فقط قبول تلبية احتياجاتك الأساسية واحتياجاتك الخاصة تمثل الأسرة تحديًا يوميًا، ولكن لن يكون أمامك أيضًا خيار سوى إقناع نفسك بأنك محاصر فيما يعرف بفقر العمل حسب ما اشارت إليه موقع سبتة الان ..
إن أحدث تقرير صادر عن منظمة أوكسفام إنترمون، والذي نشر تحت عنوان “عندما لا يكون العمل كافيا لتغطية نفقاتهم”، يكشف عن الكثير. 13.7% من الإسبان العاملين، أي حوالي 2.9 مليون، غارقون في وضع اقتصادي من فقر العمل. ويحتل عمال سبتة الفقراء مكانة بارزة في هذه الإحصائية. 16.4% منهم فقراء. فقط الأندلس، بنسبة 19.4%، وإكستريمادورا، بنسبة 17.2%، تقدمان بيانات أسوأ.
تتوافق دراسة منظمة أوكسفام إنترمون مع البيانات الواردة في التقرير الذي تم نشره هذا الأسبوع من خلال منصة EAPN، وهي حركة تدمج الكيانات الاجتماعية من الاتحاد الأوروبي متحدة في الالتزام بمكافحة الفقر والاستبعاد الاجتماعي. وبحسب ملف “حالة الفقر”، فإن 35 ألف ساكن في سبتة، أي 41.8% من السكان، سيكونون معرضين لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي.
ويؤكد التقرير فكرة أن مفهوم الفقر قد تم إضفاء طابع نسبي عليه إلى درجة أن الأشخاص الذين يتمتعون بالدخل اللازم لتجنب الوقوع في حالة الفقر لا يملكون القدرة على التمتع بحياة كريمة. وفي سبتة، وفقًا لبيانات شبكة EAPN، فإن 21.5% من الأشخاص الذين يعانون من الحرمان المادي والاجتماعي الشديد ليسوا فقراء.
و خلص التقرير أن الوضع قد يكون أسوأ. إن الإجراء الذي اتخذته الدولة يسمح لأولئك الذين هم على حافة الفقر بألا ينتهي بهم الأمر بالسقوط من الهاوية. تقدر EAPN معدل الفقر المخصص لسبتة بـ 35.9%. ولو لا تدخل الدولة و دعمها ولم يتم تحويل أي موارد للعائلات، ولا حتى على مستوى المعاشات، لبلغت النسبة إلى 44.5%.