جريدة ورقية إلكترونية تهتم بأخبار المغرب

الحنين إلى قطار تطوان

هذه الصور الثلات تشهد على موقع واحد هو محطة القطار” الملايين” ،هي المحطة التانية في سلسلة المحطات التي كانت تربط مدينة تطوان بمدينة سبتة المحتلة ، وعددها تسعة محطات محطة تطوان الكبرى و محطة الملايين و الرينكون /المضيق و الميكرو و دار الريفيين و كاستيخيس/ الفنيدق و مارمار الشاطيء و محطة سبتة و محطة الميناء ،هذا دون نسيان محطة مرتين / مرتيل والتي تعد اول محطة سكيكية في المغرب بدون قاطرة ،حيث كانت البهائم تجر العربات وذلك منذ سنة 1860 والمحطة الحادية عشر محطة الزينات في اتجاه مدينة شفشاون ،حيث كان هناك مشروع للمد السكة الحديدية نحو المدينة الزرقاء .
هذا يجرنا للحديث واحد من أقدم خطوط السكة الحديدية في المغرب خط سبتة /تطوان / الزينات وهو خط لا يتجاوز 50 كلم ، وعمره الحقيقي تجاوز بقليل 50سنة فقط ،وهذه من المفارقات ،تم افتتاحه بشكل رسمي في 17 مارس من سنة 1918 من طرف خليفة السلطاني الأول مولاي المهدي و كارلوس دي بوربون الابن التاني بملك اسبانيا انذاك الفونسو XIII ،وذلك بالمحطة الكبرى لتطوان هي من أعمال المهندس رودريغيز رودا وهي مزيج من الأسلوب المعماري المعروف “العربي الحديث” النيواراب و “الاختياري الإتباعي” .وهو الأسلوب الذي طبع جميع واجهات المحطات العشر الأخرى، والتي اغلبها لازال موجود إلى الآن، وأن اتخدت وظائف مختلفة ولعل أهمها محطة تطوان التي تحولت إلى مركز الفن الحديث و محطة سبتة الى متحف و مكتبة القطار ، والتي لازالت تحتفظ على إحدى أقدم القطارات البخارية من نوع ألكو الأمريكية، علما ان هذه السكة بدأت منذ اواسط العشرينات باستعمال القطارات الألمانية البخارية من نوع مان ، مع نهاية الأربعينات ستظهر على هذه السكة ذي متر واحد من العرض قاطرات الديزل ،وبعدها القطارات السريعة Autovía ،السؤال المحير لماذا تم إيقاف بشكل فجائي هذه السكة في فاتح يوليوز من سنة 1958..؟؟
علما ان هذا السكة أو هذا القطار الذي استعمل في بدايته في نقل المعدات العسكرية وفرق الجيش المحتل ،تم تحول لاحقا إلى نقل المسافرين المدنيين والبضائع ولعب دورا تنمية هذه المنطقة، لماذا لم يترك و تم استغلاله سياحيا ،خصوصا وهو انه و بدون مبالغة او تحيز يمر على اجود شواطىء المغرب على الإطلاق؟؟ولماذا لم يتم ربطه بمدينة طنجة ،على رغم الصعوبات الجيوموفولوجية و اللوجستكية و المالية قياسا مع مغرب الخمسينات،
السؤال المطروح حاليا في سياق إمكانية تنظيم كأس العالم 2030 !،و في سياق المخطط السياحي للبلوغ 17مليون سائح في أفق 2028!….الا يحق لنا أن نحلم بربط جهتنا ومدينتنا تطوان بطنجة “البراق “…كما يحلم الآخرون بربط البراق بمدينتي أكادير و مراكش ….إلى ذلك الحين يبقى للحديث بقية
عثمان محمد العبسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.