جريدة ورقية إلكترونية تهتم بأخبار المغرب

الحذر من الأفاعي السَّامة في زمن انتشر فيه الانتقام والتدمير على حساب التسامح والبناء 

الأستاذ أحمد الرندي باحث في علوم التربية والبيداغوجيا

في هذا الزمن الذي طغت فيه روح الانتقام والسادية المتوحشة على قِيم التسامح والسلام، باتت السِّمَات الغالبة هي نشر السُّموم بين الناس والتجول بينهم كالأفاعي، مع العمل على بَثِّ الطاقة السلبية في كل مكان. لقد استبدل البعض البِناء بالهدم، وأصبحوا يبحثون عن عيوب الآخرين ويفشون أسرارهم، وكأنَّ سعادتهم تُبنى على أنقاض حياة الغير. صار التنقيب في المعادن الرخيصة لضرب المعادن النفيسة عادةً مألوفةً والتفكير منصباً على تشويه الآخرين والانتقاص منهم، بدلاً من التركيز على التطور الذاتي والعمل الإيجابي.
إنه لأمر مُحزن أن يصبح الانتقام وتشويه السُّمعة وسيلة لإبراز الذات، في حين أن الحقيقة البسيطة هي أنَّ عين الرضى تعمى عن العيوب، وعين السّخط لا ترى سوى المساوِئ.
لنتذكر أن حياة الإنسان دائرة، وكل فعل سيعود إلى صاحبه بأضعاف، سواء كان خيراً أو شَرّاً. من يُدَمِّر حياة الآخرين بالأكاذيب، عليه أن يُدرِك أنَّ ذلك لا يَمُرُّ دون عواقب. إنها مجرد مسألة وقت حتى يعود ما زرعه إليه، مع فائدة مُضاعَفَة.
لذا، فلنكن دُعاة بناء لا هدم، ولنستبدل الكراهية بالتسامح، والعمل الهدّام بالأفعال الإيجابية. السعادة الحقيقية لا تُبنى على أوجاع الآخرين، بل على نشر محبة الخير والاحترام المتبادل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.