جريدة ورقية إلكترونية تهتم بأخبار المغرب

حديث الشيخوخة

بقلم ذ/ محمد العربي الداودي

كلما تقدم بي العمر تراودني فكرة اصبحت مسيطرة علي سيطرة مطلقة بأن ما لدي من كفايات وقدرات لا تمكنني من افادة ناشئتنا ؛لأن وعيهم وادراكهم وقدراتهم تنمو بسرعة ويزدادون معرفة وذكاءا لدرجة أن كل ما تعلمناه في المؤسسات الرسمية والمنظمات الغير الحكومية ومن خلال فعاليات المجتمع المدني الذي شكل وعينا وصقل خبرتنا فيما كنا نعد له كل هذا اصبح غير كافي وربما في نظر الجيل الحالي يعد تافها لا يستجيب لحاجياته؛ وقد يكون هذا هو السبب وراء اخفاق العديد من التلاميذ والشكايات المتعددة التي تصدر عن المربين لأننا نعلم ابناءنا تعليم ما تعلمناه ونلقنهم ما تلقينا ه ونريد منهم بأن يصبحوا نسخة منا ويجترون ما وردناهم.
و استحضر مقولة منسوبة لعلي بن ابي طالب مفادهها:

: “لا تربوا أولادكم كما رباكم آباؤكم، فقد خلقوا لزمان غير زمانكم” فبغض النظر عن صحة صدورها عن الامام علي رضي الله عنه فإن ما نعيشه اليوم من فجوة رقمية وطفرة تكنولوجية يؤكد صحة هذه المقولة ؛فاولادنا يحتاجون الى ما يغذي حاجياتهم المعرفية والعلمية والقيم الإنسانية والكونية ؛ فالعالم أصبح قرية صغيرة والمعرفة تلقن بسرعة البرق وقد يتساوى في تحصيلها كل شعوب العالم إذا توفرت الظروف ومستلزمات التحصيل الجيد وتحقيق مفهوم تكافؤ الفرص والمساواة بين الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.