جريدة ورقية إلكترونية تهتم بأخبار المغرب

طيور شفشاون.. صراع بين القانون وحقوق الإنسان يلهب مواقع التواصل

الحياة الشمالية

أصبحت قصة “طيور شفشاون” حديث الرأي العام المغربي والعربي خلال الأيام الماضية، بعد قرار السلطات المغربية مصادرة طيور ببغاء نادرة من مرشد سياحي يُدعى حميد بن سعيد، الذي اعتبرها مصدر رزقه الوحيد وعائلته الرمزية على مدى 25 عامًا. الحادثة أثارت جدلًا واسعًا بين مؤيدين لتطبيق قوانين حماية البيئة ومعارضين يطالبون بمراعاة الجانب الإنساني.

في خطوة مفاجئة، قامت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بمصادرة طيور الببغاء من ساحة “وطاء الحمام” بمدينة شفشاون شمال المغرب، بحجة عدم امتلاك حميد للتراخيص القانونية اللازمة لحيازتها، وفقًا للقانون رقم 29.05 المتعلق بحماية الأنواع المهددة بالانقراض، واتفاقية “سايتس” الدولية التي يلتزم بها المغرب منذ 1975. الطيور المصادرة تنتمي لأنواع مُهددة مثل “ببغاء Psittacus”و”آرا” و”كاكابو”.

1. أطلق نشطاء ومغردون حملة إلكترونية تحت وسم #أعيدوا_طيور_حميد، وشارك فيها فنانون ومشاهير، مؤكدين أن الطيور تحولت إلى رمز سياحي لشفشاون، وجزء من ذاكرة المدينة الزرقاء.
2. : أوضحت الوكالة في بيان رسمي أن الإجراء “قانوني ويخضع لإشراف النيابة العامة”، مشيرة إلى أن حميد تلقى إنذارًا مسبقًا لتسوية وضعية الطيور قبل المصادرة.
3. دعت منظمات حقوقية إلى “تطبيق روح القانون” ومراعاة الظروف المعيشية لحميد، الذي وصف الطيور بأنها “أطفاله”، معتبرين أن الحلول يجب أن تجمع بين الحفاظ على البيئة وضمان كرامة الإنسان.

تُعد ساحة وطاء الحمام إحدى الوجهات الأبرز في شفشاون، حيث اجتذبت طيور حميد آلاف السيّاح سنويًا، الذين التقطوا الصور معها مقابل مبالغ رمزية. يُحذر مراقبون من أن استمرار الأزمة قد يؤثر سلبًا على صورة المدينة كوجهة سياحية فريدة.

في الوقت الراهن، لم تُعلن السلطات عن أي حلول بديلة لحميد، بينما تواصل الحملات الإلكترونية الضغط لإيجاد تسوية تُعيد الطيور مع ضمان التزامه بالشروط القانونية. بعض المقترحات تشمل:
– منح حميد ترخيصًا استثنائيًا.
– توفير بديل اقتصادي له يعوض خسارته.

قضية طيور شفشاون تفتح نقاشًا أعمق حول كيفية موازنة الدول بين حماية التنوع البيئي ومراعاة الحقوق الاجتماعية للفئات الهشّة. فهل ستنجح المغرب في تقديم نموذج يُلهم العالم بجمع بين صرامة القانون وليونة القلب؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.