اقتراح سومار المثير للجدل: إنهم يريدون إعادة تثقيف الشباب الإسبان حول “الماضي الاستعماري” في المغرب
الحياة الشمالية / سعيد المهيني
قدّم حزب سومار ، بزعامة النائبة الثانية لرئيس الوزراء ، يولاندا دياز ، اقتراحًا غير ملزم لتعزيز “الاحتفال الرسمي بالاستعمار الإسباني في المغرب ونشر ذكراه التاريخية”.
ووقّعت المبادرة النائبتان فيفيان أوغو وآينا فيدال حسب ما اوردته صحيفة البريوديكو ”
واشارت نفس الصحيفة ان الاقتراح ركز على تعديل النظام التعليمي والرواية التاريخية الرسمية، ويطالب حكومة بيدرو سانشيز بما يلي :
المنهج التعليمي: إدراج “الفترة الاستعمارية الإسبانية في المغرب ” كمحتوى ذي صلة في مناهج التاريخ في المرحلة الثانوية والإعدادية ، ومعالجتها بـ “منظور نقدي” ويستند إلى حقوق الإنسان.
الحقيقة والعدالة والتعويض: تطبيق معايير “الحقيقة والعدالة والتعويض” على الاعتراف بالاستعمار، كما هو الحال في الذاكرة الديمقراطية .
نشر التاريخ: تعزيز أعمال النشر والتدريب والبحث التاريخي، بما في ذلك المعارض والإنتاج السمعي البصري حول الاستعمار في شمال أفريقيا ، وخاصة حرب الريف ، ومعركة الحسيمة واستخدام الأسلحة الكيميائية .
التعاون مع المغرب: تعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية في المغرب ، وخاصة في منطقة الريف ، لتعزيز “الذاكرة المشتركة” وتعزيز العدالة التاريخية.
التركيز على حرب الريف
ويولي ممثلو سومار أهمية خاصة لضرورة التثقيف بشأن حرب الريف (1921-1926) وعواقبها المدمرة.
التكلفة البشرية: يؤكدون أن ما يصل إلى 25 ألف جندي إسباني قتلوا ، معظمهم تم تجنيدهم قسراً، إلى جانب “العواقب المدمرة على السكان المدنيين في الريف”.
استخدام الأسلحة الكيميائية: تسلط المبادرة الضوء على “الاستخدام الموثق للقصف الجوي العشوائي” واستخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة ، مثل غاز الخردل، على الرغم من القيود التي تفرضها اتفاقية لاهاي .
العواقب السياسية: وفقًا لسومار ، أثارت الحرب “أزمةً مؤسسية” في إسبانيا ، مما أدى إلى فقدان الثقة في النظام البرلماني. علاوةً على ذلك، كانت بمثابة “مدرسة حرب” للضباط العسكريين الأفارقة، مثل فرانسيسكو فرانكو وإميليو مولا ، اللذين قادا لاحقًا انقلاب عام 1936
تهميش منطقة الريف
يُرجع سومر التهميش الاقتصادي والاجتماعي لمنطقة الريف إلى الإجراءات الاستعمارية الإسبانية ، مُشيرًا إلى “نقص هيكلي في الاستثمار العام”. ويرى الحزب أن هذا الوضع التاريخي هو الذي أشعل فتيل الاحتجاجات الاجتماعية عامي 2016 و2017 ، وأدى إلى تزايد تدفقات الهجرة إلى مناطق أخرى من المغرب وأوروبا .