جريدة ورقية إلكترونية تهتم بأخبار المغرب

المدير الراحل لثانوية القاضي عياض بتطوان الأستاذ محمد مشبال

ذ/البشير المسري

الأصدقاء والزملاء الأعزاء:
يسرني ويشرفني أن أساهم معكم في التعريف بقدماء ثانوية القاضي عياض بتطوان، سواء كانوا إداريين أو مدرسين أو تلاميذ.
وستكون البداية إن شاء الله بالمدير الراحل الأستاذ محمد مشبال
(1)
المدير محمد مشبال في سطور (1915ــ 2001)  كانت ولادته بمدشر» تغسة« من قبيلة »بني جرير« بغمارة الساحلية سنة 1915،أي بعد ثلاث سنوات من توقيع عقد الحماية ،الذي أبرم بمدينة فاس سنة 1912 .
+ حفظ القرآن الكريم وبعض المتون في قبيلته »بني جرير«، ثم درس علوم النحو والفقه في قبيلتي »بني يطفت« و»بقيوة« .
+ التحق بمعهد مولاي المهدي بتطوان، وتتلمذ على الشيخ محمد المكي الناصري، الذي رشحه للذهاب في بعثة إلى مصر سنة 1938. انضم إلى جامعة الأزهر في القاهرة، وحصل منها سنة 1945 على شهادة العالمية في اللغة العربية.
+ بعد عودته من مصر إلى المغرب، التحق بالمعهد الرسمي ( ثانوية القاضي عياض) أستاذا للغة العربية. ثم عين مديرا له سنة 1948.
+ قبل حصول المغرب على استقلاله، أسندت إلى محمد مشبال إدارة التعليم الثانوي في المنطقة الخليفية
( أقاليم الشمال).
+ في بداية سبعينات القرن الماضي، انتخب عضوا في مجلس النواب عن دائرة الجبهة. وفي سنة 1973 عاد مجددا إلى مجال تخصصه (حقل التعليم) ، وعين مديرا للثانوية التقنية الجديدة بتطوان، واستمر في منصبه هذا إلى حين تقاعده عن العمل سنة 1985 .
+ له إسهامات جيدة في مجال تأليف الكتاب المدرسي، حيث ألف مع صديقه محمد الأمين التمسماني، كتاب» القراءة«، وكتاب » قواعد اللغة العربية « في أربعة أجزاء. كما ألف مع محمد الأمين التمسماني ومحمد الكبداني وعبد الله العمراني كتاب »القواعد والتطبيق في علم العربية. «
+ توجت مسيرته العلمية والعملية بحصوله على وسامين هامين، حيث أنعم عليه الملك الحسن الثاني يوم 8 ماي سنة 1968 بوسام الرضى من الدرجة الأولى. وفي يوم 19 يوليوز سنة 1977، أنعم عليه بوسام الرضى من الدرجة الممتازة.
+ شهدت ثانوية القاضي عياض الشهيرة في تطوان، خلال إدارته لها منذ سنة 1948 ازدهارا ملحوظا، حيث تخرج منها تلاميذ نجباء، تحملوا مسؤوليات كبيرة في أجهزة الدولة المغربية. كما زارها مفكرون كبار ومبدعون متألقون. من بينهم ومن أشهرهم الشاعر السوري الكبير الراحل نزار قباني.
+ في منتصف ستينات القرن الماضي، أضاف إلى مسؤوليته الإدارية، مهام تدريس مادة الفكر الإسلامي لتلاميذ أقسام الباكالوريا. وفي هذه الفترة، تتلمذ عليه العديد من الطلبة، الذين أصبحوا الآن نجوما في سماء الفكر والثقافة في المغرب.
+ يدين حقل التعليم في منطقة الشمال كثيرا لمحمد مشبال، باعتباره كان من أعلام ورواد هذا الميدان، حيث كان يتحلى بالكفاءة العلمية، ونزاهة الضمير، وعقلية المربي الفاضل، إلى جانب أسلوبه الفريد من نوعه في التدريس.
+ توفي محمد مشبال إلى رحمة الله تعالى يوم الثلاثاء 31 يوليوز سنة 2001 ، عن عمر يناهز 76 عاما، ودفن في مدينة تطوان.
* (المرجع كتابي”رجال من تطوان” /2011).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.