محاربة النفس الأمارة بالسوء
بقلم ذ/✍️ محمد أكزناي
يقول ربي سبحانه:
{ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} [النساء 49]
المرء مدعو أن يحارب النفس الأمارة بالسوء، وأي سوء أعظم من أن تُعجَبَ بنفسها وأعمالها وأقوالها..
هؤلاء الذين يزكون أنفسهم ينسون أو يتناسون أن التزكية لله سبحانه يزكي من يشاء ولا يظلمُ خلقَه فتيلا. يزكيهم لعلمه بنياتهم وبصدقهم، وبحال نفوسهم، تلك النفوس التي سواها فألهمها فجورها وتقواها. وأمرنا بمكابدة الجهاد من أجل تزكيتها طلبا للفلاح، وهربا من الخيبة وقد خاب من دساها. فأي خيبة وخسران أكبر من ترك جهاد النفس ودفعها للسير على الصراط المستقيم، والاستعاضة عن ذلك بتزكيتها بالقول والادعاء أمام عباد الله.
وكل مزكٍ لنفسه بالقول للعباد أو للنفس ذاتها مُتخلٍ عن التحلي بمكابدة جهادها للسير بها إلى مراد رب العباد سبحانه.
كل مزك لنفسه إنما هو منتقصٌ لغيره، متعال يتكبر بتزكية نفسه ووضعها في غير الموضع الذي وضعها الله تعالى فيه. ورحم الله الشاعر إذْ قال:
ولا تحبب محاباة بمدح…………كفى بالمرء حوبا أن يحابى
وحاذر أن ترى في القوم رأسا……….. ولا تنسى الذنوب وكن ذنابا
ترابا كن هنا فعساك أن لا ……….منى أن تكون غدا ترابا
رمضان_مبارك