جريدة ورقية إلكترونية تهتم بأخبار المغرب

تلوث واد مارتيل يشكل خطورة بيئية على ساكنة مارتيل والمسؤولين يتشدقون بالوعود الفارغة

 

الحياة الشمالية
حسن لعشير

أصوات متعالية ، وصيحات مترددة ، من قبل سكان حي الديزة خصوصا وساكنة مارتيل عموما ، يستغيثون ويتذرون من مخاطر وادي مارتيل البيئية او ما يتصدره الدرع الميت لوادي مارتيل ، من مخاطر صحية على فلذات أكبادهم ، جراء ما تسببه تسربات الواد الحار في انتشار الروائح الكريهة وٱنتعاش أنواع البعوض ، لاسيما عندما ترتفع درجة الحرارة ويتوقف موسم الشتاء التي تخفف من حجم التلوث نسبيا ، بسبب تحريكها للمياه العادمة الراكدة في القنوات الصرف الصحي ، ففي المرحلة الراهنة التي تتميز بالاقبال على الموسم الصيفي ، فيه تشتد خطورة الوادي المالح على ساكنة الديزة ومارتيل بشكل عام .
وفي نفس السياق علم موقع ” الحياة الشمالية” من مصادر مطلعة ، أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان ، تحركت هذه الأيام تحت مسؤوليتها لتنظر في طلب إخراج شكاية سكان مارتيل من الحفظ ، بسبب تلوث وادي مرتيل ، حيث دخلت النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية على الخط ، لتباشر النظر في طلب إخراج شكاية من الحفظ ، ومحضر رقم 2019/3228/2617 ، وذلك في موضوع التلوث الذي يشهده الدرع الميت لوادي مرتيل، وتسربات التطهير السائل التي تصب في الوادي
وأوضحت مصادر موثوقة من عين المكان ، أنه سبق إنجاز محاضر إثبات رسمية ، من قبل مفوضين قضائيين ، كما تم فتح تحقيق في الموضوع من قبل مصالح الدرك الملكي ومصلحة البيئة بتطوان .
وفي ذات السياق يأتي جواب مصالح وكالة الحوض المائي اللوكوس بتطوان في موضوع تلوث وادي مرتيل ، تطرق لانتشار ظاهرة البناء العشوائي ، وما تسببه في تراكم النفايات الصلبة ، وقرار الحفظ استند على ظهور مستجدات للعودة لاستئناف البحث ، والحالة هاته ، أن تسربات الواد الحار عادت إلى الانتشار من جديد ، ما يتطلب إخراج الشكاية من الحفظ ، وتوجيه تعليمات جديدة بالبحث والزيارة الميدانية
ووفق ذات المصادر ، فإن سكان حي الديزة الذي يعتبر من أكبر الأحياء العشوائية بمرتيل ، لا زالوا يعانون من ظاهرة التدهور البيئي التي أرخت بظلالها على فضاءات مارتيل ، ويشتكون من مشاكل التلوث ، وانتشار الأزبال بالدرع الميت لوادي مرتيل ، وما تسببه تسربات الواد الحار في انتشار الروائح القذرة ، وأنواع من البعوض ، فيرتفع حجم هذه المخاطر عند اقتراب أبواب موسم الصيف ، الذي ترتفع فيه درجة الحرارة ، فتزداد مخاطر التلوث البيئي .
هذا ، وأكد ناشط حقوقي بمدينة مارتيل ، أن مشكل تلوث الدرع الميت لن يتم حله إلا في إطار المشروع الملكي الخاص بإعادة تهيئة وداي مرتيل ، أما ما يتردده المسؤولون السياسيون الذين يزورون المكان كلما اقتربت الانتخابات ، تبقى زياراتهم الموسمية مجرد وعود فارغة ، ومحاولات يائسة للركوب على الملف واستغلال معاناة السكان في جلب الأصوات الانتخابية فقط .
وأوضحت ذات المصادر ، أن
الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتطوان ، سبق أن أحال الشكاية المتعلقة بالبحث في أسباب تلوث الواد ، وتهديده صحة وسلامة السكان ، على النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية ، والتي بدورها أمرت بتعميق وتوسيع دائرة البحث في الموضوع ، قصد تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة ، والكشف عن كافة حيثيات وظروف الملف المتعلق بتعريض حياة مواطنين للخطر.
وقال فاعل جمعوي بمارتيل
أن الأحزاب السياسية التي تستغل تلوث وادي المالح لن تتحرك أو تتكلم عن ملف واد المالح الا عند اقتراب المحطات الانتخابية ، حيث يتم التسابق للركوب على الملف، واستغلال معاناة سكان حي الديزة الشعبي مع الروائح الكريهة، لكن يتم نسيان المشكل وتجاهله تدريجيا مباشرة بعد ظهور نتائج الانتخابات ، والفوز بأصوات المتضررين ، لهذا فإن معظم ساكنة واد المالح فقدوا المصداقية لدى الأحزاب السياسية جملة وتفصيلا .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.