جدل في سبتة حول تغيير مكان مصلى عيد الفطر
سعيد المهيني
يواجه مصلى عيد الفطر التقليدي في سبتة تغييرًا في موقعه بعد 17 عامًا في لوما مارغريتا. وقد أثار قرار نقل المسجد إلى لوما كولمينار رفضاً من طرف بعض ساكنة سبتة المحتلة باعتبار الموقع الجديد غير مناسب.
حيث تشكل الحاجة إلى نقل مصلى عيد الفطر تحديًا لحكومة سبتة منذ بدء العمل في القاعدة العسكرية المستقبلية في ساحة لوما مارغريتا. بعد 17 عامًا من استضافة الصلاة الجماعية، أصبحت هذه المساحة غير صالحة للاستخدام جزئيًا بسبب البناء، مما أجبر الحكومة المحلية على إيجاد بديل.
وبعد دراسة عدة خيارات، قررت المدينة والمفوضية الإسلامية في سبتة نقل الاحتفال إلى ساحة العزاء في لوما كولمينار. لكن هذا الاختيار أثار استياءً بين جزء من المجتمع الإسلامي، الذي يعتقد أن موقف السيارات ليس المكان المناسب لأحد أهم الاحتفالات في التقويم الإسلامي. وبالإضافة إلى ذلك، يشير بعض المؤمنين إلى أن الأرض تنحدر نحو البحر، مما قد يكون غير مريح للصلاة.
وانعكس هذا الاستياء على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دعا بعض المستخدمين إلى مقاطعة الصلاة في لوما كولمينار. “مع وجود عيدين فقط في السنة، فإنهم بالفعل يمنعون أحدهما، وهو عيد الاضحى ، والآن يريدون إخفاء العيد الآخر في موقف للسيارات. ماذا بعد، هل يخفضون صوت الأذان؟” يتساءل أحد المواطنين السبتيين ..
وفي مواجهة هذا الجدل، اقترح العديد من سكان سبتة، من المسلمين وغير المسلمين، الاحتفال بالمصلى عند الأسوار الملكية. ولكن لم يعرف بعد ما إذا كانت اللجنة الإسلامية قد طلبت رسميا هذا المكان…
من جانبه، دافع حميدو محمد، مندوب لجنة الهجرة واللاجئين في سبتة، عن اختيار لوما كولمينار، مشيرا إلى أن المكان لا يوفر مساحة كافية للمؤمنين فحسب، بل يحتوي أيضا على أماكن لوقوف السيارات وخدمات أساسية، دون التأثير على حركة المرور أو سير عمل المدينة. وأكد أيضا أن الاحتفال يتم في الصباح الباكر، لذلك لن يعيق حركة المرور إلى المغرب.
وسيكون أحد التحديات الرئيسية التي ستواجه مراكز الاحتجاز الدولية هو ضمان قدرة المؤمنين على الحضور إلى الموقع الجديد، وتذكر المؤسسة أن الصلاة الجماعية يجب أن تقام خارج المناطق الحضرية، التزاما بأحكام الإسلام.
ومع اقتراب عيد الفطر، لا يزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن استقبال الموقع الجديد، ويظل الجدل حول الموقع الأكثر ملاءمة للمصلى مفتوحا.