بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (8مارس): الدكتورة رندة الدردابي صيدلانية وبيولوجية وفاعلة جمعوية بتطوان نموذج يقتدى به وشعلة من الآمال تشتغل بتفان ونكران ذات خدمة لمجتمعها
الدكتورة رندة الدردابي شابة اختارت العمل الجمعوي والتطوعي ضمن مؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم، حيث ترأس قسم العمل الاجتماعي والطبي، وتقوم بحملات طبية خاصة في المناطق المهمشة والنائية، إضافة إلى تقديم المساعدة للفقراء والمحتاجين من أبناء وبنات مجتمعها.
هي شعلة من الآمال، مثال في نكران الذات، وفي وسط الشباب التطواني والمغربي الطموح عموما.
ورندة الدردابي شقت طريقا طويلا وصعبا لتنجح في مشوارها الأكاديمي والجمعوي، إذ استطاعت التغلب على كل صعاب ومطبات الحياة، والوقوف في وجه كل المعوقات الذاتية والموضوعية، لتؤكد بالملموس أن الإنسان التطواني والمغربي بشكل عام، جدير بعيش حياة عادية، بل يمكن أن يحقق فيها النجاح البارز، شريطة الاجتهاد والمثابرة وأن يحاط بالرعاية الأسرية والاجتماعية المناسبة.
في هذا الإطار، شددت الدكتورة رندة،(أم مالك وأمينة) والتي تنتمي لأسرة وعائلة اختصت في مجال الطب والصيدلة( المهدية بن تاويت، طه الدردابي، يحيى الدردابي، عزت الدردابي، رانية الدردابي…..) في تصريح للجريدة، أنه يتوجب على الإنسان تحدي عراقيل الحياة والمجتمع مهما كانت حدتها انطلاقا من الذات أولا، وعدم الاستسلام لها، والعيش دائما بالأمل ومع الأمل، لبلوغ مستقبل أفضل يحقق فيه تطلعاته وأحلامه.
وتعتبر الدكتورة رندة التي تابعت دراستها الابتدائية بمدرسة سيدي إدريس بتطوان وبثانوية خديجة أم المومنين، والدراسات العليا بكلية الطب والصيدلة بالعاصمة الإسبانية مدريد، أن التعليم مهم للغاية ، فهو وسيلة لتطوير الذات إلى الأفضل، والانفتاح على مختلف العوالم والاندماج في المحيط الاجتماعي، وهو وسيلة لتفجير القدرات والطاقات.
كما ترى الدكتورة رندة، بأن الخوف والتردد هما الإعاقة الحقيقية، وليست الإعاقة البدنية، وأنه لا يجب الاستسلام لليأس مهما كانت الظروف صعبة.
وفي هذا السياق، أكدت رندة الدردابي، بنبرة مفعمة بالشجاعة والثقة في النفس، أن حياتها لم تكن مفروشة بالورود، ومرت عبر محطات سلسة أحيانا ومعقدة في أحيان أخرى، وحاولت اجتيازها بكل ما أوتيت من قوة وبعد نظر، وهي تطمح الآن أن تقدم تجربتها الملهمة للأجيال الصاعدة عامة، حتى يأخذوا العبرة ويستفيدوا منها.
وبكل اقتناع، أبرزت الدكتورة رندة أن مهمتها لا تقتصر على العمل في الصيدلية أو في مختبر التحاليل الطبية، رغم ما لها من أهمية كبرى لصحة الإنسان، بل مهمتها الأساسية مساعدة المحتاجين، ودعمهم لكسب الثقة في النفس، والتعاطي مع ظروف الحياة بطاقة إيجابية، وكذا امتلاك جرعات التحدي التي تمكنهم من تحويل الانكفاء على الذات إلى طموح لا يحده إلا أفق السماء.
شعار رندة الدردابي في الحياة، منذ سنين طفولتها، هو قهر المستحيل، شعار كان لها نبراسا يضيء دربها الأكاديمي والمعرفي إلى أن حصلت على شهادة جامعية عليا.
وعلى نفس المنوال وبروح تحدي، تتابع الدكتورة رندة مبادراتها الإنسانية وأعمالها الخيرية وأنشطتها الجمعوية ضمن كوكبة من أبرز الفاعلين الوطنيين والدوليين بمؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم، مع التطلع إلى بلوغ مستوى الاحتراف في هذا المجال حتى تثبت لمحيطها العام أن المستحيل ليس مغربيا.
وأبرزت الدكتورة رندة أن تجربتها الحياتية الطويلة رغم صغر سنها أقنعتها أن الإنسان قادر على فعل أي شيء يتطلع إليه ويرغب في بلوغه، وأن الوصول إلى الهدف يتطلب فقط تملك الرغبة الكافية والشجاعة في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
اجتهاد رندة لا حد له، فهي تطور ذاتها باستمرار حتى تواكب التحولات التكنولوجية وطفرة الرقمنة، وهي مقتنعة أن التيسير الرقمي مهم جدا لضمان الإدماج الواسع والسريع للمواطنين في وسطهم العام وتغيير حياتهم إلى الأحسن.
بمعاينة أنامل رندة الدردابي وهي تخز الإبر على مرضاها، تتأكد بأن هذه الشابة الطموحة متميزة في عملها، واكتسبت فيه خبرة مهمة، حيث تعتمد على المقاربة النفسية والسيكولوجية في تعاملها مع المرضى.
ورندة الدردابي تشكل نموذج الشباب المغربي الطموح الواثق من قدراته والراغب في المساهمة الفعلية، من موقعه، في تنمية دامجة ومستدامة وتعبيد الطريق لتحقيق الرقي الاجتماعي لمجتمعها وبلدها.